محمد جواد مغنية

103

الفقه على المذاهب الخمسة

فقد أجاز الشافعية والمالكية والحنابلة وكثير من الإمامية أن يقدم أذان الاعلام على الفجر ، ومنع الحنفية من ذلك ، ولم يفرقوا بين الفجر وغيرها وهو الأحوط . صورة الأذان اللّه أكبر - 4 مرات عند الجميع « 1 » أشهد أن لا إله إلا اللّه - مرتان عند الجميع أشهد أن محمدا رسول اللّه - مرتان عند الجميع حي على الصلاة - مرتان عند الجميع حي على الفلاح - مرتان عند الجميع حي على خير العمل - مرتان عند الإمامية فقط اللّه أكبر - مرتان عند الجميع لا إله إلا اللّه - مرة واحدة عند الأربعة ، ومرتان عند الإمامية وأجاز المالكية والشافعية التكرار مرتين على أن تكون الثانية سنة ، أي أن الأذان لا يبطل بالاكتفاء بالواحدة ، كما قال الإمامية ، وتسمى إعادة . ونقل صاحب كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) اتفاق الأربعة على استحباب التثويب ، وهو ان يزاد « الصلاة خير من النوم » مرتين بعد « حي على الفلاح » ومنعه الإمامية « 2 »

--> ( 1 ) ما عدا المالكية ، فإنهم قالوا : يكبر مرتين . ( 2 ) قال ابن رشد في بداية المجتهد ج 1 ص 103 طبعة 1935 : « قال آخرون : لا يقال الصلاة خير من النوم ، لأن هذا ليس من الأذان المسنون ، وبه قال الشافعي ، وسبب الاختلاف بأن ذلك هل قيل في زمان النبي ( ص ) أو في زمان عمر » . وفي كتاب المغني لابن قدامة ج 1 ص 408 الطبعة الثالثة : « قال إسحاق هذا شيء أحدثه الناس . وقال أبو عيسى : هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم ، وهو الذي خرج ابن عمر من المسجد لما سمعه » .